فصل: إعراب الآية رقم (47):

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الجدول في إعراب القرآن



.إعراب الآية رقم (47):

{وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلاً إِلى قَوْمِهِمْ فَجاؤُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَانْتَقَمْنا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا وَكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ (47)}.
الإعراب:
الواو استئنافيّة اللام لام القسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (من قبلك) متعلّق بحال من رسلا- أو متعلّق ب (أرسلنا)، (إلى قومهم) متعلّق ب (أرسلنا)، الفاء عاطفة (بالبيّنات) متعلّق بحال من فاعل جاءوهم الفاء عاطفة (من الذين) متعلّق ب (انتقمنا)، الواو عاطفة (حقا) خبر كان منصوب (علينا) متعلّق بالخبر (حقا).
جملة: (أرسلنا...) لا محلّ لها جواب القسم المقدّر، وجملة القسم المقدّرة وجوابه وما عطف عليه استئناف اعتراضيّ.
وجملة: (جاءوهم...) لا محلّ لها معطوفة على جملة أرسلنا.
وجملة: (انتقمنا...) لا محلّ لها معطوفة على جملة جاءوهم.
وجملة: (كان حقا... نصر) لا محلّ لها معطوفة على جملة القسم المقدّرة.

.إعراب الآيات (48- 49):

{اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً فَيَبْسُطُهُ فِي السَّماءِ كَيْفَ يَشاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفاً فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ فَإِذا أَصابَ بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ إِذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (48) وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ (49)}.
الإعراب:
الفاء عاطفة في المواضع الأربعة (في السماء) متعلّق ب (يبسطه)، (كيف) اسم شرط غير جازم في محلّ نصب حال عامله يشاء، (كسفا) مفعول به ثان منصوب (من خلاله) متعلّق ب (يخرج)، (به) متعلّق ب (أصاب) والباء سببيّة (من عباده) متعلّق بحال من العائد المحذوف أي يشاء إصابته من عباده (إذا) فجائيّة.
جملة: (اللّه الذي...) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (يرسل...) لا محلّ لها صلة الموصول (الذي).
وجملة: (تثير...) لا محلّ لها معطوفة على جملة يرسل.
وجملة: (يبسطه...) لا محلّ لها معطوفة على جملة تثير.
وجملة: (يشاء) في محلّ نصب حال من فاعل يبسط.
وجملة: (يجعله...) لا محلّ لها معطوفة على جملة يبسطه.
وجملة: (ترى...) لا محلّ لها معطوفة على جملة يجعله.
وجملة: (يخرج...) في محلّ نصب حال من الودق.
وجملة الشرط وفعله وجوابه لا محلّ لها معطوفة على ترى.
وجملة: (أصاب...) في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: (يشاء...) لا محلّ لها صلة الموصول (من).
وجملة: (هم يستبشرون) لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: (يستبشرون) في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم).
(49) الواو حاليّة (إن) مخفّفة من الثقيلة مهملة (من قبل) متعلّق بالخبر مبلسين (أن) حرف مصدريّ.
والمصدر المؤوّل (أن ينزّل) في محلّ جرّ مضاف إليه.
ونائب الفاعل لفعل (ينزّل) ضمير مستتر تقديره هو يعود على الودق (عليهم) متعلّق ب (ينزّل)، (من قبله) تأكيد لما قبله اللام هي الفارقة.
وجملة: (كانوا...) في محلّ نصب حال.
وجملة: (ينزّل...) لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
الفوائد:
1- كيف الشرطية:
جاء في المغني: تستعمل كيف على وجهين، أحدهما كونها شرطية، ومنه قوله تعالى: (ينفق كيف يشاء، يصوركم في الأرحام كيف يشاء، فيبسطه في السماء كيف يشاء) فكيف، في الأمثلة الثلاثة شرطية وشرطها محذوف لدلالة ما قبلها عليه.
2- كيف يشاء: نورد هذا النص الذي ذكره صاحب المغنى، لما نرى فيه من الفائدة، فقد قال: وتستعمل (كيف) على وجهين: أحدهما أن تكون شرطا، فيقتضي فعلين، متّفقي اللفظ والمعنى غير مجزومين، نحو: (كيف تصنع أصنع). ولا يجوز (كيف تجلس أذهب) باتفاق، ولا (كيف تجلس أجلس) بالجزم عند البصريين إلا قطربا، لمخالفتها لأدوات الشرط بوجوب موافقة جوابها لشرطها كما مرّ. وقيل: يجوز مطلقا، وإليه ذهب قطرب والكوفيون، وقيل: يجوز، بشرط اقترانها ب (ما). قالوا: ومن ورودها شرطا (يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ) و(يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ) (فَيَبْسُطُهُ فِي السَّماءِ كَيْفَ يَشاءُ) وجوابها في ذلك كله محذوف لدلالة ما قبلها، وهذا يشكل على إطلاقهم أن جوابها يجب مماثلته لشروطها وفي ذلك تعليقات وردود تجاوزنا، ذكرها بغية الاختصار.

.إعراب الآية رقم (50):

{فَانْظُرْ إِلى آثارِ رَحْمَتِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها إِنَّ ذلِكَ لَمُحْيِ الْمَوْتى وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (50)}.
الإعراب:
الفاء رابطة لجواب شرط مقدّر (إلى آثار) متعلّق ب (انظر)، (كيف) اسم استفهام في محلّ نصب حال عامله يحيي (بعد) ظرف منصوب متعلّق ب (يحيي)، والإشارة في (ذلك) إلى محيي الأرض وهو اللّه، اللام المزحلقة الواو عاطفة (على كلّ) متعلّق بالخبر قدير.
جملة: (انظر...) في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن أرسل اللّه الرياح فانظر إلى آثار...
وجملة: (يحيي الأرض...) في محلّ نصب حال من لفظ الجلالة.
وجملة: (إنّ ذلك لمحيي...) لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: (هو... قدير) لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّ ذلك لمحيي....
الصرف:
(محيي)، اسم فاعل من الرباعيّ أحيا، وزنه مفعل بضمّ الميم وكسر العين.

.إعراب الآيات (51- 53):

{وَلَئِنْ أَرْسَلْنا رِيحاً فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا لَظَلُّوا مِنْ بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ (51) فَإِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ إِذا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ (52) وَما أَنْتَ بِهادِ الْعُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلاَّ مَنْ يُؤْمِنُ بِآياتِنا فَهُمْ مُسْلِمُونَ (53)}.
الإعراب:
الواو استئنافيّة (إن) حرف شرط جازم (أرسلنا) في محلّ جزم فعل الشرط الفاء عاطفة (رأوه) في محلّ جزم أيضا معطوفة على (أرسلنا) اللام الثانية لام القسم دلّ عليه اللام الأولى الموطّئة (من بعده) متعلّق ب (يكفرون).
جملة: (أرسلنا...) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (رأوه...) لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: (ظلوا...) لا محلّ لها جواب القسم... وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم.
وجملة: (يكفرون...) في محلّ نصب خبر ظلوا.
(52) الفاء تعليليّة (لا) نافية في الموضعين، والمفعول الثاني ل (تسمع) الأول ضمير يعود على المفعول الثاني ل (تسمع) الثاني على سبيل التنازع (ولّوا) ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين... والواو فاعل (مدبرين) حال مؤكّدة للعامل منصوب..
وجملة: (إنّك لا تسمع...) لا محلّ لها تعليل لمقدّر أي: لا تحزن عليهم فإنّهم صمّ كالموتى.
وجملة: (لا تسمع الموتى...) في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: (لا تسمع الصمّ...) في محلّ رفع معطوفة على جملة الخبر.
وجملة: (ولّوا...) في محلّ جرّ مضاف إليه... وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله.
(53) الواو عاطفة (ما) نافية عاملة عمل ليس (أنت) ضمير منفصل اسم ما (هادي) مجرور لفظا منصوب محلا خبر ما، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على ما قبل الياء المحذوفة رسما مراعاة لقراءة الوصل (عن ضلالتهم) متعلّق بهادي بتضمينه معنى صارف، (إن) نافية (إلّا) للحصر (من) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به (بآياتنا) متعلّق ب (يؤمن)، الفاء عاطفة..
وجملة: (ما أنت بهادي...) لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّك لا تسمع...
وجملة: (إن تسمع...) لا محلّ لها استئناف بيانيّ- أو تعليليّة-.
وجملة: (يؤمن...) لا محلّ لها صلة الموصول (من).
وجملة: (هم مسلمون) لا محلّ لها معطوفة على جملة يؤمن.
الصرف:
(51) مصفرّا: اسم فاعل من الخماسيّ اصفرّ، وقد يكون اسم مفعول فالوزن واحد بسبب تضعيف الراء، فإذا فكّ الإدغام ظهر الفرق بين اسم الفاعل واسم المفعول في اللفظ، وزنه مفعلّ بضمّ الفاء وتشديد اللام...

.إعراب الآية رقم (54):

{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً وَشَيْبَةً يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ (54)}.
الإعراب:
(من ضعف) متعلّق ب (خلقكم)، (من بعد) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان عامله جعل في الموضعين (ما) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به، والعائد محذوف الواو عاطفة- أو حاليّة- (القدير) خبر ثان مرفوع.
جملة: (اللّه الذي...) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (خلقكم..) لا محلّ لها صلة الموصول (الذي).
وجملة: (جعل) الأولى لا محلّ لها معطوفة على جملة خلقكم.
وجملة: (جعل) الثانية لا محلّ لها معطوفة على جملة جعل الأولى.
وجملة: (يخلق...) في محلّ رفع خبر ثان للمبتدأ (اللّه).
وجملة: (يشاء) لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: (هو العليم...) في محلّ رفع معطوفة على جملة {يخلق}.
الصرف:
(شيبة)، مصدر سماعيّ للثلاثيّ شاب وزنه فعلة على وزن مصدر المرّة، وثمّة مصادر أخرى للفعل هي شيب بفتح فسكون، ومشيب بفتح الميم وكسر العين.

.إعراب الآيات (55- 57):

{وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ ما لَبِثُوا غَيْرَ ساعَةٍ كَذلِكَ كانُوا يُؤْفَكُونَ (55) وَقالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتابِ اللَّهِ إِلى يَوْمِ الْبَعْثِ فَهذا يَوْمُ الْبَعْثِ وَلكِنَّكُمْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (56) فَيَوْمَئِذٍ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ (57)}.
الإعراب:
الواو استئنافيّة (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (يقسم)، (ما) نافية (غير) ظرف منصوب متعلّق ب (لبثوا)، (كذلك) متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله (يؤفكون)، الواو فيه نائب الفاعل.
جملة: (تقوم الساعة...) في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: (يقسم المجرمون...) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (ما لبثوا...) لا محلّ لها جواب قسم مقدّر.
وجملة: (كانوا...) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (يؤفكون) في محلّ نصب خبر كانوا.
(56) الواو عاطفة، والواو في (أوتوا) نائب الفاعل اللام لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (في كتاب) متعلّق ب (لبثتم) بحذف مضاف أي في تقدير كتاب اللّه (إلى يوم) متعلّق ب (لبثتم)، الفاء عاطفة الواو عاطفة (لا) نافية...
وجملة: (قال الذين...) لا محلّ لها معطوفة على جملة يقسم المجرمون.
وجملة: (أوتوا...) لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: (قد لبثتم...) لا محلّ لها جواب القسم المقدّر...
وجملة القسم المقدّر في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: (هذا يوم...) في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.
وجملة: (لكنّكم كنتم...) في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.
وجملة: (كنتم لا تعلمون) في محلّ رفع خبر لكنّكم.
وجملة: (لا تعلمون) في محلّ نصب خبر كنتم.
(57) الفاء عاطفة (يومئذ) ظرف منصوب متعلّق ب (ينفع) المنفي (لا) نافية (الذين) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به مقدّم الواو عاطفة (لا) مثل الأولى، والواو في (يستعتبون) نائب الفاعل.
وجملة: (لا ينفع...) لا محلّ لها معطوفة على جملة يقسم المجرمون.
وجملة: (ظلموا...) لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: (لا هم يستعتبون) لا محلّ لها معطوفة على جملة لا ينفع...
وجملة: (يستعتبون) في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم).
الصرف:
(معذرة)، مصدر سماعيّ لفعل عذر باب ضرب أي رفع عنه اللوم أو الذنب، وزنه مفعلة بكسر العين.
الفوائد:
- (وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ ما لَبِثُوا غَيْرَ ساعَةٍ).
هذه الصورة البلاغية ضرب من الجناس. وهو إيراد اللفظة الواحدة بمعنيين، أو معان متعددة. وقد ورد هذا الفن البلاغي في الشعر الجاهلي، وفي القرآن الكريم بصورة معتدلة ومستحسنة وجدّ مقبولة، ولكن ما لبث الشعراء في العصور المتأخرة أن عضوا عليه بالنواجذ، وراحوا يتبارون في الإكثار منه، تكلفا وتمحلا، حتى أصبح ضربا من التصنّع، بعد أن كان نوعا من الصنعة، وحتى أصبح ممجوجا وممقوتا لدى الشعراء في عصر الانحطاط.
ومن طريف الأمور، أن الشعراء الشعبين، سمعوه لدى الشعراء المثقفين، فبهرهم شكله، وحسبوا أنه ذروة من ذرى البلاغة، فبنوا عليه بعض الفنون من الأدب الشعبي، مثل: (العتابا)، وهي من الشعر المزدوج. وقد التزموا في أشطره الثلاثة الأولى بالجناس التام، وأطلقوا عليه اسم (المرصود)، ولم يتسامحوا في تجاوز هذه القاعدة.
وهكذا آلت كثير من المحسنات اللفظية والمعنوية إلى فنون مستقلة لدى الشعراء الشعبين، ولولا الإطالة لأثبتنا الكثير من هذه الفنون، وأوردنا الأمثلة الموضحة لهذا الاتجاه.